الحاجة لنادي لدعم الصادرات الوطنية


Warning: mysqli_query(): (HY000/1194): Table 'wp_page_visit_history' is marked as crashed and should be repaired in /home/php6emai/eqtisadnews.com/wp-includes/wp-db.php on line 2007

خالد الزبيدي

المتغيرات الإقتصادية محليا واقليميا ودوليا تتطلب سياسات وقرارات نوعية تحسن تدريجيا اداء الاقتصاد الوطني والرافعة الاسياسية لإنتشال البلاد من حالة الركود هي الاستثمارات خصوصا التصديرية، وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تساهم في تسرع وتائر النمو، وتخفض البطالة وتوفر المزيد من فرص عمل جديدة، وتمهد الطريق امام معالجة تداعيات فيروس كوفيد 19، الى جانب الإختلالات المزمنة والعابرة.. من إرتفاع رصيد الدين العام والفقر الذي اتسع نطاقة بشكل كبير خلال الاعوام القليلة الماضية. إستقطاب إستثمارات عربية واجنبية رهن بتحديث التشريعات الناظمة للإستثمار في المملكة والإهتمام بتطبيق مبدع للقوانين والتشريعات، فالمستثمر يوظف امواله في حال وجد بيئة صديقة للمستثمرين، وقوانين واضحة بعيدة عن الإجتهاد والتفسير، وتحقيق ربحية مناسبة على إستثماراته، عندها نجدهم يعودون للاستثمار في الاردن في معظم القطاعات الاقتصادية. المستثمر لايعني بتصريحات هنا او هناك عن تشجيع الإستثمار وإنما ينظر الى ممارسات السلطات المعنية تجاه المستثمر المحلي، من حيث تطبيق السياسات المالية ( الضريبية ) وسرعة التقاضي وحرية إستيراد التقنيات الحديثة بدون رسوم جمركية وكذلك القوى العاملة المدربة اللازمة للبدء في المشاريع بشكل بشكل سلس وكفاءة قطاعات الخدمات المساندة للاستثمار من بنية تحتية وتكاليف الاموال.. وهناك دور مهم في الافصاح عن التطورات الاقتصادية والاستثمارية، إذ يحزن المراقب ونحن نتابع تصريحات وارقام صادمة لزيادة اعداد الشركات من احجام مختلفة خرجت من السوق لوقف خسائرها نتيجة سياسات إنكماشية وزيادة تكاليف الانتاج، وارتفاع البطالة، وفوضى شبه مستمرة في سوق العمل الذي يعج بعمالة وافدة غير موفقة لاوضاعها القانونية، كما يعد المستثمر للعشرة قبل ان يعود الى الاردن، كما نجد جهازا مصرفيا يعمل وفق هياكل فائدة مرتفعة خلافا للسائد في المنطقة والعالم. لايمكن ان نحدث نقلة نوعية في إستقطاب إستثمارات جديدة ونوعية إن لم نستطع تشجيع الاستثمارات المحلية التي تعاني من غطاء ضريبي ثقيل، علما بأن الضريبة اداة مالية لتوفير موارد للخزينة من جهة ومراعاة تنشيط الطلب في اوقات التباطوء، وفي مراحل الإزدهار يتم فرض المزيد من الضرائب، فالمستثمر لايضره دفع ضريبة وفق القانون لكن لابد من بناء مصالح مشتركة بحيث نربح والمستثمر معا. المرحلة المقبلة تحتاج الى إستثمارات تصديرية وتشجيع هذا النمط رهن بتأسيس صندوق لدعم الصادرات إما بتقدم اموال تصاعديا لقاء زيادة الصادرات، و/ او تقديم إعفاءات ضريبية وربط ذلك في معدل تشغيل الاردنيين، وفي هذا السياق هناك دول كثيرة عمدت الى هذا الاسلوب، اما الاعتماد على ان الخزينة بحاجة الى مزيد من الاموال لايسمن ولا يغني من جوع حيث نخسر المستثمر والاستثمارات وتتراجع ايرادات الخزينة.