الحكومة مدعوة لتنشيط الاقتصاد بالابتعاد عن السلع الارتكازية والعمل على تخفيض التكاليف واخذ قرارات تضخ المزيد من السيولة في الاسواق

الاقتصاد الاخباري كتب خالد الزبيدي

حسب بيانات الحكومة ومشروعي قانوني الموازنة العامة للدولة وموزانات الوحدات المستقلة تبلغ النفقات نحو 11.433 مليار دينار وهذا الرقم فلكي نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي المقدر في نهاية العام 2021، إذ يتجاوز 35%، فالمطلوب توفير اموال إضافية للإيرادات المحلية من ضرائب ورسوم مختلفة، حتى لا نرى نهاية الدين العام بشقيه ( الداخلي والاجنبي ) قد تجاوز 116% نسبة الى الناتج المحلي الإجمالي تقريبا، وهذه المعطيات يفترض ان تعالج من قبل الحكومة بالبحث عن افضل السبل للوصول الى قاسم مشترك لرفع وتيرة النمو وعدم إطلاق العنان للإقتراض الذي بلغ مستويات اقل ما يقال عنها بأنها غير مطمئنة وغير أمنة، ويقينا ستؤثر على قدرة الاقتصاد في تشجيع الاعمال محليا، ويحد من قدرتنا على إستقطاب إستثمارات جديدة عربيا واجنبيا. انجع السبل البحث عن محركات النمو الرئيسية في الاقتصاد، والعمل على الإهتمام بها من جهة والبحث في دور التكاليف الحقيقية للسلع والخدمات الارتكازية في النمو الاقتصادي من جهة اخرى ..في مقدمتها الطاقة والمحروقات وتكاليف الاموال ( هياكل اسعار الفائدة المصرفية لمختلف الآجال )، فالحكمة تستدعي الإبتعاد عن الاستمرار بالمبالغة في فرض اسعار مرتفعة على الطاقة الكهربائية والمحروقات ( البنزين، الديزل الكيروسين وزيت الوقود ..وغيرها )، فالايرادات المتأتية من رفع الاسعار سجلت تراجعا خلال العام الماضي قدرت بنسبة 40%، هذا مع الاخذ بعين الاعتبار الاغلاقات وتداعيات جائحة كوفيد 19، الا ان نسبة الإنخفاض كبيرة جدا. هناك حاجة ملحة لإعطاء جرعة إيجابية في القطاعات الاقتصادية في مقدمتها الاستثمار العقاري، والاوراق المالية، والشركات المساهمة العامة، فالعقار يتداخل مع 45 قطاعا جزئيا ويعاني حاليا من ارتفاع تكلفة تمويل التملك العقاري، اما الاوراق المالية التي بدأت تتحرك إيجابيا يمكن تحولة الى محطة مهمة لتنشبط القطاعات الاقتصادية الرئيسية، اما الشركات المساهمة العامة بحاجة لرعاية لتمكينها من التعافي والابتعاد عن فكرة التصفية الاجبارية جراء تراكم الخسائر، لأن هذا التوجه سيزيد معدلات البطالة التي سجلت في نهاية الربع الثالث رقما قياسيا، وهو مرشح للإرتفاع إذا لم نحسن جميعا التعامل.. حكومة وقطاع خاص مع هذا التحدى. من اهم القرارات الحكومية المطلوبة مع بداية العام الجديد، وقبل تقديم الشركات المساهمة العامة والمحدودة المسؤولية لميزانياتها السنوية، هوالعودة الى تنفيذ المعيار المحاسبي الدولي 40 الذي يسمح بإعادة تقييم الموجودات العقارية في نهاية السنة المالية من كل عام اسوة بإعادة تقييم الاسهم والاوراق المالية إستنادا للمعيار المحاسبي 39، والقرار الثاني والمهم وهو قادر على إطلاق مئآت الملايين من الدنانير وضخها في الاقتصاد.. هو الالتزام بتنفيذ قصر الحجز التحفظي في المنازعات المالية والتجارية بقدر المبلغ المدعى به مع إضافات محدودة..هناك حاجة لإبداع في إطلاق مكامن قوة الاقتصاد الاردني.