” النقد الدولي ” : مفاوضات المراجعة الأولى لـ “الإصلاح الاقتصادي” مستمرة بواسطة الإتصال المرئي

الاقتصاد الاخباري-

قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور “إن المفاوضات على المراجعة الأولى مع الصندوق ما تزال مستمرة وتتم عن بعد نتيجة جائحة كورونا”، متوقعا أن تستغرق بعض الوقت، لا سيما وأن المملكة لديها حكومة جديدة قد تشكلت. وأضاف أزعور على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن، خلال مؤتمر صحفي عبر تقنية الاتصال المرئي، لمناقشة تأثير أزمة “كوفيد 19” على اقتصاد المنطقة وأولويات السياسية من أجل التعافي، أن المجلس التنفيذي للنقد الدولي وافق على البرنامج الجديد بعد البرنامج الأول الذي كان أعده قبل جائحة كورونا.

 يشار الى أن الحكومة حصلت، في أيار (مايو) الماضي، من الصندوق وفق برنامج “تسهيل الصندوق الممدد”، وطوال فترة الجائحة، على تمويل طارئ للأردن بقيمة 396 مليون دولار أميركي، بهدف توفير دعم الموازنة الضروري لمواجهة أزمة “كوفيد 19”. وجاء ذلك في وقت يشهد تراجعا حادا في الإيرادات من جراء تباطؤ النشاط، وزيادة في الإنفاق لمكافحة الجائحة ودعم الاقتصاد. وفي جلسة أخرى، وجهت “الغد” لمدير عام صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، سؤالا حول الآفاق المتوقعة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وما الذي قام به الصندوق لمساعدة البلدان على التصدي للفيروس والتعامل مع ارتفاع الدين والبطالة، فأجابت “إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تتأثر مثل كل مناطق العالم تقريبا، هناك عدد ضئيل جدا من البلدان سينهي العام بنمو إيجابي، وليس منها بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. فالنمو المتوقع للمنطقة يبلغ -5 % في العام الحالي. والأكثر مدعاة للقلق هو توقعات العام المقبل للمنطقة؛ إذ إنها أسوأ من المتوسط العالمي، فتوقعاتنا للمنطقة هي 3,2 %، بينما نتوقع للعالم 5,2 %”. وأوضحت غورغييفا “هذا يعني أنه من المهم للغاية أن تركز البلدان على دعم المجالات الأكثر فعالية في حماية الشركات والأفراد، وأن يقوم الشركاء الدوليون بالتحرك الصحيح وأن يكثفوا جهودهم في هذا السياق. وقد قمنا بالتحرك الصحيح، وكثفنا جهودنا، وقدمنا دعما لبلدان المنطقة بقيمة 15 مليار دولار أميركي، ونواصل الاستجابة لمزيد من طلبات الدعم. وهناك أيضا البلدان الأضعف -كاليمن- التي استفادت من تخفيف أعباء الديون الذي قدمه الصندوق، فلم تعد مضطرة لخدمة التزامات ديونها المستحقة لنا وهي تمر بهذا الموقف العصيب”. واختتمت إجابتها لـ”الغد”، بالقول “نأمل أن نرى تسارعا في الإصلاحات التي بدأت في المنطقة لفتح الطريق أمام الحل الملائم الوحيد في هذه الأزمة، وهو حل المشكلة الصحية، والخروج منها في نهاية المطاف باقتصادات أكثر حيوية وديناميكية وتنافسية”. وخلال اجتماعات “النقد الدولي”، قال عباس إنه يجري حاليا تعديل التنبؤات الاقتصادية الكلية للأردن المنشورة في عدد تشرين الأول (أكتوبر) 2020 من تقرير الصندوق حول “آفاق الاقتصاد العالمي” (بما في ذلك نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة قدرها -5 % في العام 2020)، وذلك في سياق بعثة خبراء الصندوق الجارية إلكترونيا عبر الإنترنت في إطار المراجعة الأولى للأداء بموجب “تسهيل الصندوق الممدد”. وإذ يقوم خبراء الصندوق بتعديل تنبؤاتهم، فإنهم يأخذون في الاعتبار المعلومات الجديدة المتوفرة، بما في ذلك البيانات التي نشرتها مؤخرا “دائرة الإحصاءات العامة” الأردنية التي تشير إلى تحسن نمو إجمالي الناتج المحلي أكثر من المتوقع خلال الربع الثاني من العام الحالي.