تركيا تبتز اوروبا بالاجئين السوريين بعد مقتل وجرح العشرات من جنودها في ضربات مؤثرة للجيش العربي السوري

الاقتصاد الاخباري-

أعلن حاكم إقليم خطاي أن الجنود الأتراك المصابين في الضربة الجوية التي نُفذت الخميس، وعددهم 32 جنديا، ليسوا في حالة خطيرة؛ فيما قُتِل 34 عسكريا تركيا آخر، ما دعا أنقرة للتأكيد أنّها قررت «الرد بالمثل على النظام غير الشرعي»، ودعت إلى اجتماع طارئ لسفراء حلف شمال الأطلسي أمس، الجمعة. وأعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلق الولايات المتحدة إزاء أنباء الهجوم على الجنود الأتراك؛ وأضاف ممثل عن الوزارة في بيان أنّ «نحن ندعم تركيا حليفتنا في حلف شمال الأطلسي، ونواصل الدعوة إلى وقف فوري لهذا الهجوم الشنيع. وأضاف «نحن ندرس أفضل الطرق لمساعدة تركيا في هذه الأزمة». وطالبت الولايات المتحدة سوريا وحليفتها روسيا بإنهاء «هجومهما الشنيع» في محافظة إدلب؛ فيما ندّد الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ بـ«الغارات الجوية العشوائية» في إدلب، داعيا إلى «خفض التصعيد». وقال متحدث باسم الحلف إن ستولتنبرغ تحادث مع وزير الخارجية التركي مولود تشاويش اوغلو ودعا دمشق وموسكو إلى «وقف هجومهما». كما «حض جميع الأطراف على خفض التصعيد (…) وتجنب زيادة تفاقم الوضع الإنساني المروع في المنطقة». وقال المتحدّث ستيفان دوجاريك في بيان إنّ «الأمين العام أنطونيو غوتيريش يجدّد دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار ويعبّر عن قلق خاصّ إزاء خطر المواجهات العسكريّة المتصاعدة على المدنيّين» في إدلب. وأضاف أن خطر حصول «تصعيدٍ أكبر يزداد كلّ ساعة» إذا لم يتمّ اتّخاذ إجراءات سريعً ا. وتأتي الخسائر الفادحة التي تكبّدتها أنقرة الخميس، بعد أسابيع من التصعيد في إدلب بين القوات التركية وقوات الجيش السوري التي اشتبكت بشكل متكرر. وأدّت عمليّات القصف الدمويّة إلى ارتفاع عدد الجنود الأتراك الذين قُتلوا في إدلب في شباط/ فبراير إلى 49 على الأقلّ، وهي تهدّد أيضا بتوسيع الفجوة بين أنقرة وموسكو التي تُعتبر الداعم الرئيسي للنظام السوري. وبدعم جوي روسي لا هوادة فيه، تسعى قوات الأسد منذ شهور إلى استعادة السيطرة على آخر منطقة كبيرة تحت سيطرة المعارضة بشمال غرب سوريا؛ وأرسلت تركيا آلاف الجنود والعتاد العسكري الثقيل إلى محافظة إدلب في الأسابيع القليلة الماضية لمساعدة مقاتلي المعارضة المتحالفين معها على التصدي للهجوم.